الشيخ عبد الله البحراني
225
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
نصب لامته وصيّا وخليفة من بعده في ذلك اليوم . « 1 » العسكريّ ، عن أبيه عليهما السلام ( 306 ) روى المفيد زيارة لأمير المؤمنين عليه السلام عن أبي محمّد الحسن العسكريّ ، عن أبيه صلوات اللّه عليهما ؛ وذكر أنّه زار بها في يوم الغدير في السنة الّتي أشخصه المعتصم « 2 » ، ونحن نذكر منها قطعة حول الغدير : « . . . أشهد أنّك المخصوص بمدحة اللّه ، المخلص لطاعة اللّه ، لم تبغ بالهدى بدلا ، ولم تشرك بعبادة ربّك أحدا ، وأنّ اللّه تعالى استجاب لنبيّه فيك دعوته ، ثمّ أمره بإظهار ما أولاك لامّته ، إعلاء لشأنك ، وإعلانا لبرهانك ، ودحضا للأباطيل ، وقطعا للمعاذير ، فلمّا أشفق من فتنة الفاسقين ، واتّقى فيك المنافقين ، أوحى اللّه ربّ العالمين يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ؛ فوضع عن نفسه أوزار المسير ، ونهض في رمضاء الهجير ، فخطب فأسمع ، ونادى فأبلغ ، وسألهم أجمع ، فقال : هل بلّغت ؟ فقالوا : اللّهمّ بلى . فقال : اللّهمّ اشهد ، ثمّ قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا : بلى . فأخذ بيدك ، وقال : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ؛ فما آمن بما أنزل اللّه فيك على نبيّه إلّا قليل ، ولا زاد أكثرهم غير تخسير . . . » . « 3 » وحده عليه السلام ( 307 ) المحتضر : ( بالإسناد ) عن محمّد بن العلاء الهمداني الواسطيّ ؛ ويحيى ابن جريح البغداديّ ، قالا في حديث :
--> ( 1 ) الإقبال : 464 ، عنه كشف المهمّ . ( 2 ) كذا ، وتقدّم بيانه . ( 3 ) تقدّم ح 237 .